محمد بن جعفر الكتاني
110
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 975 - الفقيه الناسك سيدي محمد بن عبد اللّه الزموري ] ( ت : 977 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، الصالح النزيه ، الورع الزاهد ، الناسك العابد ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن عبد اللّه الزموري . عده المرابي في " التحفة " من أشياخ سيدي رضوان الجنوي ؛ فقال : « والشيخ الفقيه ، الصالح الزاهد ؛ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الزموري ؛ كان من أقران شيخنا أبي النعيم في الزهد والصلاح ، وكان سكناه بالمدرسة التي بدرب سيدي خلف اللّه - يعني : بإزاء جامع الأندلس - وبه كان منزل شيخنا ، وكان كل منهما يتعاهد صاحبه بالزيارة ، ولم أر أحدا في وقتها أورع منهما . ووجدت بخط شيخنا - رضي اللّه عنه - أنه : توفي في أوائل ذي القعدة عام سبع وسبعين وتسعمائة » . ه . وكان - رضي اللّه عنه - حسن السمت ، شديد الصمت ، كثير الخمول ، ولا يقبل من أحد شيئا إلا من بعض خواصه ؛ لشدة ورعه وخوفه . وقبره بهذا الخارج . انظر " التحفة " المذكورة . [ 976 - سيدي علي بن أحمد الجيتوتي الحصار ] ( ت : 1005 ) ومنهم : الشيخ العابد ، الورع الزاهد ، السائر إلى حضرة ربه ، المصروف الوجه [ 88 ] والوجهة إلى مطلبه ؛ أبو الحسن سيدي علي بن أحمد بن سعيد الجيتوتي . ( بالجيم المعقودة ، بعد مثناة تحتية ، ففوقيتان بينهما واو ، وياء النسب في آخره ) . الحصار . قال في " الابتهاج " : « من أهل الخير والمجاهدة ، وكثرة الصيام والقيام ، وترك الشهوات » . ه . وقال في " المرآة " : « أحد الأفراد من أهل الدين المتين ، والزهد والورع والمجاهدة ، كثير الصيام والقيام . بدأت القراءة عليه أيام الصبا ؛ فقرأت عليه إلى سورة القمر ، وانتفعت به كثيرا ، وكان يحملني على الورع ومجاهدة النفس بترك شهواتها . وكان صحب - أولا - الشيخ أبا النعيم رضوان بن عبد اللّه ، وعلى يديه فتح له ، ولازمه إلى وفاته . وبعده صحب الشيخ أبا المحاسن إلى وفاته - رحمه اللّه . وخرج إلى الحج ، وظهرت له في طريقه بركات ، وأقام بالمشرق أعواما ، ثم رجع ، ولم يتزوج قط . وكان في زاوية الشيخ أبي المحاسن إلى أن مرض بالوباء في رجب ، ولم يطل مرضه ، وتوفي كهلا سنة خمس وألف ، ودفن خارج باب الفتوح - رضي اللّه عنه - ونفعنا ببركاته » . ه .